كلمة افتتاحية للرئيس المنتدب

بسم الله الرحمان الرحيم

السيدة وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة

السيدات والسادة شركاء النجاح والذين وضعوا ثقتهم في التربية الكشفية

السادة رؤساء الجمعيات الكشفية المنضوية تحت لواء الجامعة

السيدات والسادة أعضاء المكتب الجامعي

السادة رواد الحركة الكشفية المغربية

القائدات والقادة

الضيوف الكرام معشر الكشافة

نجتمع اليوم لنخلّد لخطاب تاريخي  للمغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه خطاب بأبعاد تربوية حيث يقول جلالته:

نحن الدين أدركنا حقيقة قيمة التربية الكشفية وعرفنا مصالحها وما في طياتها من نعم، نأسف عميق الأسف لكون أبنائنا وحفدتنا لا يعرفونها وربما لن يعرفوها”.

خطاب تاريخي كان له الوقع الكبير على الحركة الكشفية وطنيا وعربيا ودوليا ،وشكّل انطلاقة جديدة للحركة الكشفية بالمغرب، لما تضمنّه هذا الخطاب من توجيهات سامية للأسرة الكشفية، بضرورة التمسك بالتربية الكشفية كمدرسة لتربية النشئ على روح المواطنة.

إنها  إشارات صريحة للاعتماد على التربية الكشفية لحل قضايا الشباب والطفولة، وهو ما شكّل لاحقا احتفالية “يوم وطني للحركة الكشفية المغربية”، اعتزازا بالثقة المولوية في الحركة الكشفية والتي توجّت بالرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد للجامعة الوطنية للكشفية المغربية منذ سنة 1997.

نجتمع اليوم في احتفالية رمزية لتجديد التزام الجامعة الوطنية للكشفية المغربية ومكوناتها التاريخية الثلات : الكشفية الحسنية المغربية – المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات ومنظمة الكشاف المغربي بالحفاظ على ريادتها في تنشئة الاطفال واليافعين والشباب في إطار الدينامية التي تعرفها المملكة تربويا واجتماعيا. ومناسبة هي كذلك لنا للوقوف ترحما وعرفانا للقيادات الكشفية الوطنية المنخرطة في صفوف المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي والتي استطاعت ببرامجها ومناهجها الكشفية أن تقف سدا منيعا أمام كل استيلاب ثقافي بالحرص على الهوية الدينية والموروث الثقافي المغربي من خلال برامج كشفية متجدّدة استمرت ل تسع عقود من الزمن إلى اليوم.

الحركة الكشفية المغربية كانت ولاتزال  منذ نشأتها بالمغرب تحظى برعاية وعطف الأسرة الملكية الشريفة انطلاقا من المغفور لهما  صاحبي الجلالة الملكين الراحلين محمد الخامس و وارث سره الحسن الثاني طيب الله ثراهما اللذين  أصرّا على أن ينهل الأمراء الأجلاّء من معين التربية الكشفية.

نجتمع اليوم في سياق عالمي غير مسبوق مطبوع بتداعيات اقتصادية اجتماعية وخصوصا تربوية عبثت بالأسلوب التربوي الكشفي الذي راهن ويراهن على التعلم بالممارسة والعمل في نظام المجموعات الصغيرة. لكن رب ضارة نافعة فقد شمّر الكشافة السواعد وكانوا جنبا إلى جنب مع السلطات العمومية والقطاع الصحي ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الشباب والجامعة الوطنية للتخييم في حملات التوعية والتحسيس وكذا المشاركة الواسعة للمتطوعين الكشافة المنتشرين عبر ربوع الممكلة في حملات التلقيح.

محطة اليوم الوطني للكشفية المغربية هي مناسبة كذلك لفتح نقاش وطني في موضوع ” رهانات التربية الكشفية في ظل عالم متحوّلنستهلها اليوم بندوة فكرية يحضرها أساتذة باحثين في علوم التربية وفاعلين مدنيين وحقوقيين لتستمر باستشارة وطنية حول التربية الكشفية.

شكرا للأستاذة والأساتذة الكرام على تلبيتكم دعوة الجامعة الوطنية للكشفية المغربية للمساهمة بآرائكم الاستشارية لمقاربة موضوع طالما استأثر باهتمام الرأي العام عموما والأطر التربوية الكشفية العاملة في الميدان التربوي خصوصا.

بقي لي أن أشير في هذه المناسبة بأن وضعية الحركة الكشفية المغربية لاترقى حاليا إلى مستوى  التطلعات ولا تعكس المجهودات المبذولة من طرف الأطر المتطوعة في غياب دعم كاف لتحقيق البرامج والمبادرات وغياب بنيات تحتية وطنية وجهوية قادرة على دعم الفعل الكشفي التربوي.

 وإنّنا لنعوّل في الجامعة والتنظيمات المنضوية تحت لواءها على تجاوب القطاعات الحكومية ذات الاهتمام المشترك والمعنية بقضايا الطفولة والشباب والمرأة وكذا المؤسسات شبة العمومية والخاصة مع عروض ومشاريع الجامعة في إطار عقدة أهداف رغبة في  تحقيق إقلاع كشفي يستجيب لانتظارات الفتية والشباب والمجتمع برمته وتساهم الحركة الكشفية من موقعها في تفعيل النموذج التنموي الجديد.

شكرا لكم جميعا

عن Chakib Benayad

شاهد أيضاً

Nouvelles horizons pour le Scoutisme Inclusif

Mme Hayar s’entretient au siège du ministère avec le président du Comité Mondial du Scoutisme …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Wordpress Social Share Plugin powered by Ultimatelysocial